علي بن أبي الفتح الإربلي
242
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ولادة نرجس ، فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدّار ، فلم أر لغةً أفصح من لغته ، فتبسّم أبو محمّد وقال : « إنّا معاشر الأئمّة ننشأ في كلّ يوم كما ينشأ غيرنا في السنة » . قالت : ثمّ كنت بعد ذلك أسأل أبامحمّد عنه ؟ فقال : « 1 » « استودعناه الّذي استودعت امّ موسى ولدَها » « 2 » . ومنها : ما روي عن أبي الحسن المسترق الضرير قال : كنت يوماً في مجلس الحسن بن عبد اللَّه بن حمدان ناصر الدولة « 3 » ، فتذاكرنا أمر الناحية ، قال : كنت أزري « 4 » عليها إلى أن حضرت مجلس عمّي الحسين « 5 » يوماً ، فأخذت أتكلّم في ذلك ، فقال : يا بُنَيّ ، قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن نُدِبتُ إلى ولاية قُم حين استصعبت على السلطان ، وكان كلّ من ورد إليها من جهة السلطان يُحاربه أهلها ، فسُلّم إلِيّ جيش وخرجت نحوها ، فلمّا خرجت إلى ناحية طزر « 6 » خرجت إلى
--> ( 1 ) في ن ، خ ، ك : « فيقول » . ( 2 ) الخرائج : 1 : 466 / 12 . ( 3 ) هو الحسن بن أبي الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان الملّقب بناصر الدولة ، صاحب الحلبونواحيها ، وهو أخو سيف الدولة ، مات سنة ( 358 ه ) . له ترجمة في وفيات الأعيان : 2 : 114 ، وسير أعلام النبلاء : 16 : 186 ، وتاريخ الإسلام للذهبي : وفيات سنة ( 351 - 380 ) ص 176 ، والوافي بالوفيات : 12 : 89 ، وبغية الطلب : 5 : 2432 ، وأعيان الشيعة : 5 : 137 . ( 4 ) أي أعيب . ( 5 ) هو الأمير أبو عبد اللَّه الحسين بن حمدان بن حمدون عمّ السلطان سيف الدولة ، وكان أميراً شجاعاً مهيباً فارساً فاتكاً كريماً ، سجن ببغداد ثمّ قتل في سنة ( 306 ه ) . له ترجمة في تاريخ الإسلام للذهبي : ( وفيات سنة 301 - 310 ) : ص 187 ، والوافي بالوفيات : 12 : 360 ، وأعيان الشيعة : 5 : 491 . ( 6 ) في ق ، ك : « طرو » ، وفي سائر النسخ كانت مهملة وأتبعنا في تنقيطه المصدر ، وقال محقّقه : كذا في م ، قال الحموي في معجم البلدان : 4 : 34 : طزر : مدينة في مرج القلعة ، بينها وبين سابلة خراسان مرحلة ، وهي في صحراء واسعة . وقال في ج 5 : ص 101 : مرج القلعة : بينه وبين حلوان منزل ، وهو من حلوان إلى جهة همذان ، انتهى . أقول : وفي تاريخ الطبري : ج 4 ص 128 : بين الطزر ونهاوند بضعة وعشرون فرسخاً .